محمد هادي معرفة

152

شبهات وردود حول القرآن الكريم

الصبيان على الذنب ، ولا يضربها ضربا مبرّحا ولا مزمنا ولا مدميا ويفرّقه على بدنها ويتقي وجهها . وإذا ضربها كذلك فليكن بالمسواك . وذكر بعض الناس ( من فقهاء العامّة ) أنّه يكون بمنديل ملفوف أو درّة ، ولا يكون بخشب ولا سوط . « 1 » المبرّح : الشديد الموجع . والمزمن : من الزمانة ، وهي العاهة ، أي العيب والنقص . والمدمي : المؤثّر في ظهور الدم على البشرة ولو بالخراش . والدرّة : نوع من السياط ، لا توجع ولا تؤلم . وتصنع من الخرق . وهي تشبه المنديل الملفوف . وقال في موضع آخر : وإذا نشزت المرأة على زوجها ، جاز له أن يهجرها في المضاجع وفي الكلام ، ويضربها ولا يبلغ بضربها حدّا ولا يكون ضربا مبرّحا ، ويتوفّى وجهها . ولا يهجرها بترك الكلام أكثر من ثلاثة أيّام . « 2 » جاء في فقه الرضا : والضرب بالسواك وشبهه ضربا رفيقا « 3 » أي برفق . وفي جامع الأخبار للصدوق عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « إنّي أتعجّب ممّن يضرب امرأته وهو بالضرب أولى . لا تضربوا نساءكم بالخشب فإنّ فيه القصاص ، ولكن اضربوهنّ بالجوع والعرى ، حتّى تريحوا في الدنيا والآخرة » . و جاء في آخر الحديث : « احفظوا وصيّتي في أمر نسائكم حتّى تنجوا من شدّة الحساب ، ومن لم يحفظ وصيّتي فما أسوأ أحاله بين يدي اللّه . « 4 » وفي هذا الحديث صراحة بأنّ المراد من الضرب في الآية هو التأديب ، ولكن لا بالعصا والسوط - كما يفعل مع البهائم - ولكن بالتضييق في المطعم والملبس ونحوهما . وهذا أوفق بتعديل المعيشة معها . وثانيا : النهي عن ضربهنّ ، والتشديد على المنع ، منعا يجعل المتخلّف من شرار الامّة وليس من خيارهم !

--> ( 1 ) المهذّب ، ج 2 ، ص 264 . ( 2 ) المصدر : ص 231 . ( 3 ) بحار الأنوار ، ج 101 ، ص 58 ، رقم 7 ، باب النشوز والشقاق . ( 4 ) المصدر : ج 100 ، ص 249 ، رقم 38 عن جامع الأخبار ، ص 157 - 158 ، طبع النجف .